السبت، 15 أبريل 2017

1-أعضاء المجموعة:
1-عمر بن محمد الحجري.

2-خالد بن خميس السعدي.

3-علي بن أحمد السعدي.


2- المخطط الزمني:


3-العصف الذهني:



4-بداية النهضة العمانية:

منجزات اقتصادية واجتماعية وتنموية وتعليمية وثقافية وصحية وفي كل المجالات
السلطنة تشهد مزيدا من الانطلاق نحو التطوير واستيعاب تطلعات وطموحات المواطن
العمانية: تحتفل البلاد اليوم الموافق الثالث والعشرين من يوليو بيوم مجيد وهو يوم النهضة المباركة الذي شكل علامة تاريخية فارقة انطلقت معها عمان دولة وشعبا ومجتمعا إلى آفاق العزة والانطلاق إلى بناء دولة عصرية قادرة على تحقيق التقدم والسعادة والرخاء لأبنائها ومواكبة التطور الإنساني من حولها.
ففي الثالث والعشرين من يوليو المجيد أطلق حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - العنان لقوة وإرادة المواطن العماني ولتطلعه في بناء حياة جديدة له ولأبنائه فانطلقت مسيرة النهضة العمانية الحديثة نحو غاياتها المنشودة تقودها وتوجهها حكمة جلالة السلطان المعظم وفكره المستنيرورؤية جلالته الواضحة والمتكاملة لما ينبغي أن تكون عليه عمان في كل المجالات ومستندة في الوقت ذاته الى طاقات المواطن العماني وقدراته التي كانت على موعد مع تولي جلالته- حفظه الله ورعاه- مقاليد الأمور في الثالث والعشرين من يوليو من العام 1970م. واليوم تقف عمان شعبا ومجتمعا ودولة فخورة ومعتزة بقيادتها ومجددة الولاء والعرفان لباني نهضتها الحديثة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ليس فقط لأن ما تحقق من منجزات على امتداد السنوات الإحدى والأربعين الماضية. "فهي ماثلة للعيان ولا تحتاج لأي برهان" لأنها تتحدث عن نفسها في جميع المجالات وعلى امتداد هذه الأرض الطيبة ولكن أيضا لأن جلالة القائد المفدى يقود عمان على طريق التقدم والبناء والاستقرار ولأن جلالته بحبه لعمان أرضا وشعبا أرسى أسسا قوية وراسخة في جميع المجالات داخليا وخارجيا تنطلق بها عمان بقوة وثقة وبخطى متتابعة لبناء حياة أفضل لأبنائها في الداخل وبناء جسور المودة والصداقة مع كل الأشقاء والأصدقاء من حولها في المنطقة وعلى امتداد العالم .
تعزيز الشفافية وحكم وسيادة القانون ومشاركة المواطنين في صنع القرارات
وقد أكد جلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه - في كلمته السامية في الانعقاد السنوي لمجلس عمان بقاعة الحصن بحي الشاطئ بصلالة في الرابع من أكتوبر الماضي "فمن هنا ألقينا أول كلمة لنا عبرنا من خلالها عن عزمنا على العمل من أجل بناء الدولة الحديثة والنهوض بالبلاد في شتى المجالات قدر المستطاع ومن ذلك الحين فقد أخذنا بالأسباب لتحقيق ما وعدنا به وإنه لمن موجبات الحمد والشكر لله العلي القدير أن تمكنت عمان خلال المرحلة المنصرمة من إنجاز الكثير مما تطلعنا إليه وكان ذلك ضمن توازن دقيق بين المحافظة على الجيد من موروثنا الذي نعتز به ومقتضيات الحاضر التي تتطلب التلاؤم مع روح العصر والتجاوب مع حضارته وعلومه وتقنياته والاستفادة من مستجداته ومستحدثاته في شتى ميادين الحياة العامة والخاصة". وفي حين حرص جلالة القائد المفدى على تهيئة كل أسباب التقدم على طريق التنمية والبناء وفي مقدمتها تحقيق الاستقرار والتماسك وتعميق الوحدة الوطنية وتوفير مناخ من الأمن والأمان يستطيع معه المواطن العماني العمل وبذل طاقاته لبناء غد أفضل فإن عناية جلالته- حفظه الله ورعاه- واهتمامه العميق بالمواطن العماني الذي يحظى دوما بالثقة السامية ويشغل بؤرة الاهتمام ومقدمة الأولويات قد عبرت عن نفسها في كل السياسات والبرامج والخطط التنموية التي سعت إلى تحقيق المواطنة وترسيخ مبادئ العدل والمساواة وحكم القانون في ربوع الدولة العصرية ومؤسساتها من ناحية والاعتماد على مشاركة المواطن وإسهامه القوي والمتزايد في صياغة وتوجيه التنمية الوطنية في كل مجالاتها من ناحية ثانية. وعلى امتداد السنوات الإحدى والأربعين الماضية وبتضافر كامل جهود المواطنين "وبتوفيق من الله والعمل الدؤوب وبإخلاص تام وإيمان مطلق بعون الله ورعايته من جميع فئات المجتمع ذكورا وإناثا تم التغلب على جميع الصعاب واقتحام كل العقبات والحمد لله.. نعم لقد تم انجاز نسبة عالية من بناء الدولة العصرية حسبما توسمنا أن تكون عليه بفضل الله عز وجل وذلك من خلال خطوات مدروسة متدرجة ثابتة تبني الحاضر وتمهد للمستقبل". وبينما تم خلال العقود الأربعة الماضية تحقيق منجزات اقتصادية واجتماعية وتنموية وتعليمية وثقافية وصحية وفي كل المجالات وبما تحقق حياة كريمة للمواطن العماني أينما كان على امتداد هذه الأرض الطيبة والأرقام والإحصائيات تعبر عن ذلك على نحو واضح فإن السلطنة انطلاقا مما تحقق تنتقل بفضل حكمة وبعد نظر جلالة عاهل البلاد المفدى الى مرحلة جديدة مرحلة تشهد مزيدا من الانطلاق والتطوير من ناحية واستيعاب تطلعات وطموحات المواطن العماني من ناحية ثانية وتعزيز الشفافية وحكم وسيادة القانون ومشاركة المواطنين في صنع القرارات من ناحية ثالثة. وليس من المبالغة في شيء القول إن هذا العام 2011 يشكل في الواقع علامة بارزة على صعيد جهود التنمية الوطنية ليس فقط لأن الميزانية السنوية هي الأكبر على امتداد السنوات الإحدى والأربعين الماضية حيث بلغ إجمالي النفقات المقدرة نحو (8130) مليون ريال عماني بنسبة زيادة تصل إلى 9 بالمائة عن الميزانية المعدلة لعام 2010 م وهو حجم إنفاق ضخم بكل المعايير ولكن أيضا لأن عام 2011 شهد كذلك بدء تنفيذ خطة التنمية الثامنة (2011-2015) التي بدأ تطبيقها اعتبارا من أول يناير 2011 وهي تشكل في الواقع خطة تنموية للانطلاق بالاقتصاد العماني إلى آفاق رحبة على صعيد كل قطاعات الاقتصاد الوطني في التجارة والصناعة والسياحة والنقل والأمن الغذائي والطاقة المتجددة وغيرها من القطاعات التي تؤهل الاقتصاد العماني لمزيد من القدرة على تحقيق أفضل مستوى معيشة ممكنة للمواطن العماني والتفاعل كذلك مع الاقتصاد العالمي ومقتضيات التعاون والتكامل في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية وذلك بالاعتماد في المقام الأول على حشد الطاقات الوطنية البشرية والمادية وما يوفره الموقع الجغرافي للسلطنة من مزايا للعمل على تحقيق الأهداف المنشودة في المرحلة الجديدة التي تدخلها السلطنة الآن. ولعل من أبرز ما يميز العام الحادي والأربعين لمسيرة النهضة العمانية الحديثة أيضا أنه شهد إصدار عدد من الأوامر السامية والمراسيم السلطانية التي تنتقل بالوطن والمواطن وبمشاركته ودوره إلى آفاق أرحب تعكس تطلعاته وتتيح فرصة واسعة أمامه ليقوم بدوره الإيجابي في صياغة وتوجيه التنمية في جميع المجالات وفي إطار من الشفافية والمتابعة والرقابة حتى تحفظ للدولة والمجتمع موارده وثرواته وتوفر للمواطن حياة أفضل في حاضره ومستقبله. وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد أمر جلالة السلطان المعظم بزيادة المعاشات الشهرية وبمضاعفة المعاش الشهري لكل شهر من رمضان وعيد الفطر وعيد الأضحى المبارك من كل عام بالنسبة لأسر الضمان الاجتماعي وزيادة معاشات التقاعد لموظفي الحكومة المدنيين والعسكريين والمتقاعدين ورفع الحد الأدنى للأجور بالنسبة للقوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص ليصبح 200 ريال عماني شهريا ومنح 150 ريالا عمانيا شهريا لكل باحث عن عمل مسجل لدى وزارة القوى العاملة إلى أن يجد عملا ولمدة ستة أشهر وذلك وفق الإجراءات والضوابط المحددة لذلك وكذلك استحداث علاوة غلاء معيشة للعاملين العسكريين والمدنيين. من جانب آخر أمر جلالته- حفظه الله ورعاه- بتوظيف 50 ألف مواطن من الباحثين عن عمل في قوات السلطان المسلحة وشرطة عمان السلطانية والوزارات الحكومية وقد اتخذت بالفعل خطوات عديدة وتم استيعاب أعداد كبيرة بالفعل كما أمر جلالته بأن يكون هناك عدد من الوزراء من أعضاء مجلس الشورى وقد تم تطبيق ذلك بالفعل ضمن التشكيل الوزاري الجديد الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 31/2011 في 7/3/2011 م. كما أصدر جلالته- حفظه الله ورعاه- المرسوم السلطاني رقم 39/2011 بمنح مجلس عمان الصلاحيات التشريعية والرقابية وفقا لما هو مبين في النظام الأساسي للدولة والقوانين النافذة وقد تم تشكيل لجنة فنية بأمر سلطاني من المختصين لوضع مشروع تعديل للنظام الأساسي للدولة بما يحقق ذلك وهو ما سيكون له مردوده الطيب بالنسبة لانتخابات مجلس الشورى للفترة السابعة التي ستجرى في شهر أكتوبر القادم والتي ارتفع عدد المترشحين لها من الرجال والنساء بما يفوق عدد المترشحين لانتخابات الفترة السادسة في أكتوبر 2007. وتجدر الإشارة الى أن انتخابات هذا العام ستشهد استخدام بطاقة الهوية لإثبات الحضور والتصويت من خلال الانتخابات وذلك بعد تثبيت برنامج الكتروني خاص بذلك لتسهيل عمليات الانتخاب بكل مراحلها وتوفير الوقت والجهد وضمان الحياد الكامل وعدم التدخل في الانتخابات على أي نحو وقد اتخذت إجراءات فيما يتصل بعمليات الدعاية الانتخابية لتيسيرها وضمان تماشيها مع التقاليد العمانية وبما يتميز به المجتمع العماني من قوة وترابط. وبينما تم إنشاء هيئة مستقلة لحماية المستهلك بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم 26/2011 وتعزيز دور هيئة الرقابة المالية للدولة لتشمل الرقابة الإدارية فانه تم تحقيق استقلالية الادعاء العام ضمانا وتعميقا لحكم وسيادة القانون . من جانب آخر أمر جلالة السلطان المعظم بتخصيص (100) مليون ريال عماني لبرنامج تنمية الموارد البشرية خلال الخطة الخمسية الثامنة (2011 - 2015) وذلك لتمويل (1000) منحة خارجية للدراسات العليا كما أمر جلالته باستيعاب مزيد من الطلبة والطالبات من مخرجات التعليم العام وذلك بزيادة أعداد البعثات الداخلية في الجامعات والكليات الأهلية وجامعة السلطان قابوس وزيادة البعثات الخارجية واعداد المقبولين في الكليات التقنية ومراكز التدريب وهو ما يفتح آفاقا أكبر للطلاب لإكمال التعليم الجامعي في بعثات داخلية وخارجية.. فضلا عن رفع المخصصات المالية الشهرية لطلاب الكليات والمعاهد والمراكز الحكومية التابعة لوزارة التعليم العالي ووزارة القوى العاملة. وفي حين تتجاوب هذه الخطوات وغيرها مما تم اتخاذه بأوامر سامية مع تطلعات وطموحات المواطنين وتدفع بمسيرة النهضة العمانية الحديثة الى مراحل اكبر وأعمق من التطوير المتواصل القائم على أساس مشاركة المواطنين في صنع القرارات وهي دلالة عميقة على علاقة المحبة والوفاء والولاء التي يكنها أبناء الشعب العماني الوفي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم - حفظه الله ورعاه - والتي يحرص المواطنون على التعبير عنها فان التكلفة المالية المترتبة على ذلك تصل إلى نحو مليار ريال عماني تضاف إلى النفقات العامة للميزانية العامة للدولة وهو ما تقوم حكومة جلالته بتوفيره وبما لا يؤثر على خطط التطوير والاستثمار في قطاعات الاقتصاد العماني المختلفة. وبالتوازي مع الجهود التنموية الكبيرة والمتواصلة على الصعيد الداخلي تحقيقا لمزيد من المنجزات لصالح الوطن والمواطن وحفاظا عليها لصالح هذا الجيل والأجيال القادمة وهي مسؤولية يشارك فيها كل المواطنين فإن سياسات ومواقف السلطنة على صعيد علاقاتها الإقليمية والدولية تحظى بتقدير واسع على كل الأصعدة الرسمية والشعبية لأن مواقف السلطنة التي اتسمت بالصراحة والوضوح قد أثبتت دوما مصداقيتها وصرحها الحقيقي على تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة لكل الدول والشعوب والعمل في الوقت ذاته على التقريب بين الأشقاء وتهيئة أفضل مناخ ممكن للحوار والتفاهم مع الدول والشعوب والحضارات الأخرى ودعم جهود المنظمات الإقليمية والدولية لتحقيق عالم أفضل وأكثر سلاما واستقرارا لكل الدول والشعوب الشقيقة والصديقة على امتداد العالم. ولأن السلطنة دولة سلام، كما أراد لها جلالة السلطان المعظم فإنها حصلت على المرتبة الرابعة عربيا والحادية والأربعين على المستوى العالمي في مؤشر السلام العالمي وذلك وفق ما جاء في التقرير السني لعام 2011 الذي أصدره معهد الاقتصاد والسلام الذي يتخذ من مدينة سيدني باستراليا مقرا له وقد تضمن التقرير تصنيفا لـ(153) دولة على مستوى العالم. وتنطلق السلطنة بقوة واثقة واعتزاز نحو مزيد من التقدم والازدهار بفضل حكمة وبعد نظر قيادتها الحكيمة ومشاركة وعطاء أبناء شعبها الوفي ليعيش المواطن العماني سعيدا على أرضه وفخورا بمواطنته وانتمائه وبحبه وولائه لباني نهضة عمان الحديثة جلالة السلطان المعظم - حفظه الله ورعاه.

http://main.omandaily.om/node/61588


5-منجزات النهضة العمانية:
تحتفلُ سلطنة عُمان، اليوم 18 نوفمبر، بعيدها الوطني الـ44، لتقف على مسيرة من البناء والتحديث سار على دربها العمانيون منذ توليّ السلطان قابوس بن سعيد مقاليد الحكم في هذا البلد الخليجي الفاعل والمؤثّر رغم الهدوء الذي تتسم به سياساته الخارجية والداخلية.
في 18 نوفمبر من كل سنة، يتوقّف العمانيون، بقيادة السلطان قابوس بن سعيد، لمراجعة بنود الميثاق الذي تعاهدوا عليه، يوم 23 يوليو 1970، عندما أعلن السلطان قابوس انطلاق مسيرة النهضة العمانية وبدأ مرحلة جديدة في بناء سلطنة عمان الحديثة، وذلك ضمن توازن دقيق بين المُحافظة على الجيد من الموروث، الذي يعتز به العمانيون، ومقتضيات الحاضر التي تتطلب التلاؤم مع روح العصر والتجاوب مع حضارته وعلومه وتقنياته والاستفادة من مُستجداته في شتى ميادين الحياة ومجالات التنمية.
وعلى مدى سنوات، ارتفعت صروح دولة عصرية راسخة تستمد قدرتها وقوتها من علاقة فريدة وشديدة الخصوصية بين الحاكم والمحكوم، ومن رؤية واضحة ودقيقة تؤمن بأنّ الإنسان العماني هو هدف التنمية وغايتها، وهو في نفس الوقت أداتها وصانعها.
وبالعودة قليلا، إلى الوراء، وإلقاء نظرة عبر مسيرة النهضة العمانية، يتجلّى واضحا مدى التغيير الذي طرأ على السلطنة، من خلال رصد العديد من المنجزات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية والتعليمية والثقافية والصحية وغيرها من المجالات الحيوية، التي تشهد مزيدا من الانطلاق نحو التطوير واستيعاب تطلعات المواطن العماني وطموحاته.
ما الذي يميز السياسة الخارجية؟
منذ أكثر من أربعة عقود شهدت السلطنة، ولاتزال، طفرة نوعية أخرجتها من حالة العزلة وارتقت بها إلى مصاف الدول العصرية والحديثة؛ وذلك بفضل حقيقة آمنت بها الحكومة العمانية ووضعتها وفق رؤيتها الاستراتيجية المستقبلية للتطوير والتحديث وهي؛ توفير مناخ من الأمن والسلام والاستقرار ودعم العلاقات الخارجية.
وفي هذا السياق، يصف خبراء السياسة الخارجية لسلطنة عمان بأنّها تتميّز بـ”الحياد” وعدم التدخّل، فقلما أقحمت سلطنة عمان نفسها في المشاكل” السياسية التي تعصف بالمنطقة والعالم. وهذا الخيار لا يعني أنها آثرت العزلة”، كما يقول البعض، بل هو نتاج النهج العقلاني الذي تستقي منه السياسة الخارجية العمانية أصولها ومنابعها في تقييم الأمور بحكمة وموضوعية بعيدا عن الانفعال أو الاستعجال إزاء ما يستجد أو يستفحل من أحداث سياسية سواء كان الحدث محليا أو عربيا أو على المستوى العالمي.
رؤية السلطنة واضحة ودقيقة تؤمن بأنّ الإنسان العماني هو هدف التنمية وغايتها وهو في نفس الوقت أداتها وصانعها
وبهذه الرؤية الواضحة والعميقة أسست السلطنة علاقاتها مع الأشقاء والأصدقاء، كدولة سلام تسعى دوما إلى حل الخلافات بالحوار الإيجابي والطرق السلمية، وإلى بذل كل ما تستطيع من أجل تعزيز السلام والأمن والاستقرار في محيطها، ولأنّها كسبت صداقة الآخرين وثقتهم كقيادة ودولة، فإنّ جهودها الخيّرة ومساعيها كثيرًا ما نجحت في تقريب المواقف وتجاوز الخلافات بين الأشقاء والأصدقاء في المنطقة وخارجها، وهو ما أكسب السلطنة مزيدا من التقدير على كافة المستويات.
ووفق هذا النهج، فقد ظلّت سلطنة عمان خارج الانقسامات السياسية التي طالما دبّت في المنطقة لأنها وضعت تحقيق المصالح العمانية في المقدمة، ممّا مكنها من الحفاظ على سياسة خارجية مرنة للغاية وبناء شبكة معقدة من التحالفات والعلاقات الخليجية والعربية والدولية.
كيف تسطر السياسة الداخلية؟
يشترط نجاح التنمية في دولة ما، أن تكون هذه الدولة أرضا واحدة وشعبا واحدا، وحكومة مركزيّة”، لذلك، ومن هذا المنطلق حرص السلطان قابوس، أن يكُون أوّل حجر في بناء الدولة العمانية الحديثة هو تغيير الاسم من سلطنة مسقط وعمان إلى سلطنة عمان.
وهذه الخطوة مهّدت لمسار تحقيق السلم الاجتماعي ووضع حدّ لمخاطر الانقسام في صفوف العمانيين عبر جمعهم حول مصدر اهتمام واحد ومشترك، وهو سلطنة عمان وطن كل العمانيين.
إثر ذلك، تحوّل إلى الشرط الثالث وهو الحكومة المركزية، فتم تطوير الجهاز الإداري للدولة، ليستوعب أهداف النهوض بواسطة تنمية شاملة من ناحية وتحويله إلى أداة من أدوات الدمج والتماسك على المستوى المحلي والوطني، وذلك بضمّه إلى مختلف العمانيين.
عمان الحديثة قامت تأكيدا للمبادئ التي أسسها السلف العمانيون، وأعادت إنتاج تلك المبادئ وفق نبض العصر
كيف تطورت مختلف القطاعات؟
وعلى الرغم من أن أربعة عقود تعدّ مدة قصيرة في عمر تطور الدُول، بمعايير التطور الاقتصادي والاجتماعي المعروفة، إلا أنّ ما تم إنجازه على صعيد بناء الدولة العمانية العصرية، هو في الواقع إنجاز كبير وملموس من خلال تطوير مختلف القطاعات على غرار:
التربية والتعليم: حرصت السلطنة على الاهتمام بالتعليم وتوفير مختلف المهارات والمعارف للإسهام في بناء الكوادر البشرية المؤهلة التي تلبي احتياجات مسيرة التنمية في البلاد حاضرا ومستقبلا.
القطاع الصحي: احتلت السلطنة المرتبة الأولى عالميا في الاستعمال الفعال للموارد الصحية. ويعد عام 2014 العام الرابع لتنفيذ الخطة الخمسية الثامنة للتنمية الصحية (2011 ــ 2015). وتأتي خطة النظرة المستقبلية للنظام الصحي 2050”، وهي خطوة طويلة الأمد، وتتضمن توفير 60 مؤسسة صحية هي حاليًا قيد الإنشاء منها: 15 مستشفى و45 مركزًا صحيًا، لتمثل مرحلة انتقالية للنظام الصحي لكي يواكب التطور الطبي والتقني الحاصل في النظام الصحي على مستوى العالم.
التنمية الاجتماعية: تعتبر الرعاية الاجتماعية للمواطن العُماني في صلب اهتمامات الحكومة العمانية، ويعكس مشهد التنمية الاجتماعية في السلطنة، الخطوات المتقدمة التي تمّت في هذا السياق، والتي تستهدف تحقيق الرخاء والاستقرار وتحسين نوعية الحياة للمواطن باعتباره الوسيلة والغاية لمجمل عمليات التنمية.
التنمية الاقتصادية: استهلت السلطنة عام 2014 بإعلان أكبر موازنة في تاريخها، يبلغ حجم الإنفاق فيها حوالي (13.5 مليار ريال عماني)، مركزة على زيادة الإنفاق الإنمائي والاستثماري بما يتناسب مع الأهداف المعتمدة في الخطة الخمسية الثامنة (2011 – 2015). وسعت الموازنة العامة للدولة إلى تحقيق عدد من الأهداف لعل أبرزها: دعم استقرار النمو الاقتصادي من خلال زيادة الإنفاق الحكومي، والاستمرار في تطوير ورفع كفاءة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين، واستكمال وتطوير البنية الأساسية، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتوفير البيئة الداعمة لنموها، ورفع كفاءة وإنتاجية الجهاز الوظيفي للدولة، ورفع كفاءة استغلال المدّخرات المحلية، والاستمرار في تعزيز المدّخرات والاحتياطيات المالية، والمحافظة على مستوى آمن للدَّين العام.
توفير مناخ من الأمن والاستقرار ودعم العلاقات الخارجية هي الأركان التي صيغت على أساسها الاستراتيجية العمانية
أين تكمن قوة المنوال التنموي العماني؟
تنتهج السلطنة مبدأ الخطط الخمسية التنموية منذ الخطة الخمسية الأولى (1976-1980) بهدف تحقيق التنمية المتوازنة في مختلف المحافظات، ووفق خطط مدروسة وواضحة وقابلة للتنفيذ، وتُعتبر الالتزامات المالية للخطة الخمسية الثامنة (2011 – 2015) الأكبر في تاريخ السلطنة، وقد ارتفعت مع بداية عام 2014 إلى حوالي 59 مليار ريال عماني مقارنة بالاعتمادات الأصلية البالغة 43 مليار ريال عماني بزيادة تقدر نسبتها بـ37 بالمئة، وذلك نتيجة الإضافات المالية التي تمت على معظم بنود الإنفاق خلال السنوات الثلاث الأولى من الخطة.
وتتسم الخطة الخمسية الثامنة بقرب استكمال مشروعات الخدمات الأساسية من موانئ ومطارات وطرق رئيسية، إضافة إلى التوسع في الخدمات في المناطق الصناعية والمناطق الاقتصادية.
اليوم، تقف سلطنة عمان وقفة تأمّل حول ما تمّ إنجازه على مدى أكثر من أربعة عقود، تخلّلتها مصاعب داخلية وأوضاع خارجية مضطربة، لم تكن السلطنة بمعزل عنها؛ ليؤكد العمانيون، ومعهم العالم، أنّه لم يكن من السهل تحقيق التنمية القياسية التي شهدتها البلاد.
لكن وفي تقييم لـ44 عاما من العمل، يمكن الجزم بأن المنظومة المترابطة التي تبنّتها مؤسسة الحكامة في عمان نجحت في تحقيق الأهداف الرئيسية لميثاق النهضة العمانية، وهي على وعد بأن يستمر السير على نفس الدرب نحو تحقيق رؤية عمان 2040.

http://www.alarabonline.org/?id=38275

6-مكانة المواطن في النهضة العمانية:



في الوقت الذي يشغل فيه شهر نوفمبر مكانة أثيرة ومتميزة لدى المواطن العماني، باعتباره الشهر الذي يضم بين حناياه يوم الثامن عشر من نوفمبر، يوم العيد الوطني المجيد، فإن هذا الشهر الذي يشهد احتفالات البلاد بالعيد الوطني المجيد، هو أيضا شهرالانجاز والعطاء، وهو في مقدمة شهور العام من حيث المكرمات السامية التي ينعم بها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ على المواطن العماني أينما كان على امتداد هذه الأرض الطيبة.
وإذا كان من المعروف أن شهر نوفمبر يشهد في العادة افتتاح العديد من المشروعات التنموية، الانتاجية والخدمية التي تم إنجازها، والتي تتسابق لنيل شرف الانضمام إلى مسيرة العطاء والتنمية والبناء التي يقودها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم بحكمة واقتدار، فإنه الشهر الذي يقف فيه المواطن العماني وقفة تأمل مليئة بالاعتزاز والثقة والفخر بما تحقق على امتداد هذه الأرض الطيبة خلال الأعوام الاربعين الماضية من ناحية، والتزود كذلك بمزيد من العزم والقوة لمواصلة العمل والعطاء من أجل تحقيق الأهداف التي يحددها جلالته ـ حفظه الله ورعاه ـ لكل مرحلة من مراحل التنمية الوطنية من ناحية ثانية.
وفي ظل الإدراك العميق لجوهر التنمية الوطنية وارتكازها القوي على بناء الإنسان العماني وإعداده للتعامل والتفاعل مع معطيات العصر من حوله، وبما يمكّنه من تحقيق ذاته وطموحه اليوم وغدا، فإن جلالة القائد المفدى، استطاع، بحكمته وحبه العميق للوطن والمواطن، أن يجعل من عمليات البناء والتشييد في كل المجالات عمليات باعثة على إسعاد المواطن العماني، ليس فقط لأنه ـ أي المواطن العماني ـ يسهم ويشارك فيها باعتباره صاحب المصلحة الأولى فيها، ولكن أيضا لأنه يشعر بشكل فوري ومباشر بقيمتها بالنسبة له ولحياته وحياة أبنائه، مع كل يوم يمر، ومع كل خطوة إنجاز تتحقق. وبثمارها التي تعود إليه أينما كان على امتداد أرض الوطن الشاسعة.
من جانب آخر فإن المكرمات السامية التي يتفضل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وينعم بها على ابنائه هي فيض متدفق على امتداد العام وخاصة في شهر نوفمبر الذي يشهد الاحتفالات بالعيد الوطني المجيد وبما تم إنجازه عبر مسيرة التقدم والرخاء التي أعادت صنع الحياة في السلطنة وعلى نحو مشهود.
وفي هذا الاطار فإن المكرمة السامية التي تفضل بها جلالته أمس بالنسبة لموظفي الجهاز الاداري للدولة والمتقاعدين من موظفي الحكومة من المواطنين العمانيين تأتي استمرارا لمكرمات جلالته، كما أنها تتزامن مع إطلالة شهر نوفمبر بكل ما يحمله من معان، ومع احتفالات البلاد بالعيد الوطني الأربعين المجيد.
ولأن جلالة القائد المفدى يهتم دوما بالمواطن العماني، وبالشرائح الأقل دخلا أو الأكثر احتياجا بوجه خاص، فإن مكرمة جلالته تضمنت منح راتب أساسي واحد للمدنيين العمانيين شاغلي الدرجة المالية الثالثة فأعلى من جدول درجات الخدمة المدنية وما يعادلها في أنظمة الخدمة الأخرى والعسكريين من رتبة ملازم أول فأعلى، ومنح راتبين أساسيين للمدنيين العمانيين شاغلي الدرجة الرابعة فما دون من جدول درجات الخدمة المدنية وما يعادلها في أنظمة الخدمة الأخرى والعسكريين من رتبة ملازم ثان فأقل. ومنح ما يعادل 40% من المعاش التقاعدي للمتقاعدين من موظفي الحكومة المدنيين والعسكريين.




7-التحديات التي واجهت النهضة العمانية:

قيل عنها أنها " الدولة المنسية " و " المنعزلة" و " المحايدة"..إلا أن ذلك لم يؤثر على كونها الدولة الأكثر استقرارا في المنطقة، والتي نجحت في إبعاد نفسها عن ساحات الصراع السياسي والطائفي في الشرق الأوسط، بفضل سياسة حاكمها المتمرس في إدارتها بصورة رآها البعض إيجابية تخدم أهدافه التنموية وهو ما تجسد في تحسين مستوى مواطنيها خلال العقود الأخيرة، بينما رآها آخرون طريقة  "استبدادية" كرست لما يزيد عن أربعين سنة من القمع والديكتاتورية.
سلطة عُمان..الدولة الخليجية الوحيدة التي نجحت في وقاية نفسها من التورط في آتون الحرب هنا وهناك، جراء سياسة الحياد والوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف المتصارعة، وهو ما جعلها شقيقة الجميع وإن اختلف معها جيرانها الخليجيين، وباتت خارج حساباتهم السياسية والعسكرية مؤخرا.
العديد من التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية العُمانية فرضت نفسها مؤخرا على موائد النقاش بمعاهد الدراسات والأبحاث الإقليمية والدولية، لاسيما في ظل عدد من المتغيرات القادرة على إعادة رسم الخريطة السياسية والاقتصادية لدول المنطقة خاصة تراجع أسعار النفط، والعوار الدستوري الخاص بالانتقال السياسي للخلافة في السلطنة.
" نون بوست" في هذا التحليل تلقي الضوء على أبرز هذه التحديات التي من المحتمل أن تواجه سلطنة عمان حال رحيل السلطان قابوس، ومدى ما تمثله هذه التحديات من تهديد حقيقي لمستقبل الشعب العماني على المستويات المختلفة، وكيف يمكن التعامل معها وفق رؤية تضمن مستقبلا آمنا ومستقرا.
قيل عنها أنها " الدولة المنسية " و " المنعزلة" و " المحايدة"..إلا أن ذلك لم يؤثر على كونها الدولة الأكثر استقرارا في المنطقة، والتي نجحت في إبعاد نفسها عن ساحات الصراع السياسي والطائفي في الشرق الأوسط، بفضل سياسة حاكمها المتمرس في إدارتها بصورة رآها البعض إيجابية تخدم أهدافه التنموية وهو ما تجسد في تحسين مستوى مواطنيها خلال العقود الأخيرة، بينما رآها آخرون طريقة  "استبدادية" كرست لما يزيد عن أربعين سنة من القمع والديكتاتورية.
سلطة عُمان..الدولة الخليجية الوحيدة التي نجحت في وقاية نفسها من التورط في آتون الحرب هنا وهناك، جراء سياسة الحياد والوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف المتصارعة، وهو ما جعلها شقيقة الجميع وإن اختلف معها جيرانها الخليجيين، وباتت خارج حساباتهم السياسية والعسكرية مؤخرا.
العديد من التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية العُمانية فرضت نفسها مؤخرا على موائد النقاش بمعاهد الدراسات والأبحاث الإقليمية والدولية، لاسيما في ظل عدد من المتغيرات القادرة على إعادة رسم الخريطة السياسية والاقتصادية لدول المنطقة خاصة تراجع أسعار النفط، والعوار الدستوري الخاص بالانتقال السياسي للخلافة في السلطنة.
" نون بوست" في هذا التحليل تلقي الضوء على أبرز هذه التحديات التي من المحتمل أن تواجه سلطنة عمان حال رحيل السلطان قابوس، ومدى ما تمثله هذه التحديات من تهديد حقيقي لمستقبل الشعب العماني على المستويات المختلفة، وكيف يمكن التعامل معها وفق رؤية تضمن مستقبلا آمنا ومستقرا.

8-النهضة العمانية بعيون العالم:
عبر 5 أركان انطلقت من المحلية ووصلت للعالمية –
زار المعرض ـ عاصم الشيدي –
«لم تكن الرحلة هذه المرة عادية.. فبعد أن انتهى السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان من زيارته للمحافظة الجنوبية ظفار قرر أن يسلك هذه المرة طريقا مختلفا وهو الطريق البري عبر صحراء الربع الخالي.. وأن يسلك هذا الطريق بالسيارة.. وكانت فكرة السلطان الشاب أن يلتقي خلال هذه الرحلة الوعرة وعلى طول الطريق برجال القبائل الكثيرة المنتشرة على مدى 700 ميل أو 1000 كيلومتر هي مسافة الرحلة من صلالة إلى العاصمة مسقط وأن يجتمع بالرجال ويناقش معهم مشاكلهم على الطبيعة ويقف على أحوالهم واحتياجاتهم وهذه فرصة لا يوفرها السفر بالطائرة».. كان ذلك نصا مقتضبا من تغطية صحفية موسعة قامت بها مجلة «آخر ساعة» المصرية في عددها الصادر 1/‏‏11/‏‏1972 خلال تغطيتها رحلة لجلالة السلطان من محافظة ظفار إلى مسقط العاصمة بالسيارة والتي مر خلالها بالكثير من المدن والولايات العمانية وتوقف خلالها في ولاية إزكي وزار مدرسة ابتدائية وحضر حصة كان موضوعها أخلاق وصفات الرسول عليه الصلاة والسلام ولاحظ جلالته أن المدرس لا يكمل حينما يقول «محمد» أنه رسول الله وأخبر المدرس أنه من المهم أن يكمل العبارة كاملة وأن عليه ترديد ما يكتبه ليصل للطلاب.. وأخذ جلالته الطباشير وأكمل الدرس إلى آخره. وتورد المجلة مع التغطية صورا لجلالته وهو يكتب بالطبشور على السبورة وكتبت شرحا للصورة يقول «السلطان المعلم يعلم تلاميذ عمان حقائق الحياة».. وثيقة المجلة بصورها وتفاصيلها وأكثر من 300 وثيقة صحفية أخرى يمكن للزائر أن يجدها ضمن المعرض الوثائقي السابع الذي تنظمه هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية مصاحبة للمؤتمر الدولي «عمان في الصحافة العالمية».
ويجد الزائر للمعرض وثائق صحفية تعود لصحف ومجلات محلية وصحف ومجلات بلدان عربية وآسيوية وغربية تعكس اهتمامها بالشأن العماني السياسي والاقتصادي والثقافي والحضاري بشكل عام.
ويضم المعرض خمسة أركان الأول حول عمان في الصحافة المحلية وعمان في صحافة زنجبار وعمان في الصحافة العربية وركنا حول عمان في الصحافة الأجنبية وأخير حمل عنوان «صاحب الجلالة السلطان المعظم في عيون الصحافة».
ويمكن للزائر الوقوف طويلا في ردهات الأركان جميعها لأنها تحمل الكثير من الدهشة والإثارة في ما تحمله من أخبار وصور.
وفي عدد من أعداد جريدة الوطن الصادرة بتاريخ 17/‏‏11/‏‏1976 يجد الزائر أن الصفحة الأولى من الجريدة ضمت صورا لجلالة السلطان وهو يلتقي بكل من الملك حسين بن طلال والملك خالد بن عبدالعزيز والرئيس السادات والرئيس اليمني إبراهيم الحمدي ويبدو أن جلالة السلطان قد التقى هؤلاء في مسقط خلال أسبوع واحد فقط كان حافلا بالحراك السياسي خاصة وأن الجريدة كانت تصدر بشكل أسبوعي في تلك المرحلة.
وفي تقرير حمل عنوان «أحمد بن ماجد أسد البحار.. إنتاج تلفزيوني عماني» تكتب مجلة النهضة في عدد يوم 1/‏‏9/‏‏1977 تقريرا عن أحمد بن ماجد والعمل التلفزيوني الذي ينتجه تلفزيون سلطنة عمان عن هذه الشخصية العمانية المهمة.
ومن بين الوثائق التي يمكن أن تشد الزائر صورة منشورة في صحيفة لجلالة السلطان وهو يسير إلى جوار وادٍ من أودية عمان كُتب شرحها على النحو الآتي «التفاؤل في المستقبل من خلال جولات السلطان المعظم المختلفة».
وفي عنوان ضخم كتبت جريدة عمان في العدد الصادر يوم 13/‏‏12/‏‏1981 «علينا أن نكون على أهبة الاستعداد للذود عن حياض الوطن» وجريدة عمان حاضرة بقوة في المعرض باعتبارها في مقدمة الصحف التي رصدت مسيرة النهضة المباركة بالكلمة والصورة. وعن مجلة مطارات سلطنة عمان نرى صورة لمواطنين عمانيين أمام مطار بيت الفلج وهم ينتظرون أول وصول لجلالة السلطان من ظفار بعد توليه مقاليد الحكم في البلاد.
وفي ركن عمان في صحافة زنجبار نجد صورة في صحيفة تجسد هدية من قائم مقام وكيل قنصل جنرال ملكة بريطانيا مهداة للسلطان حمود بن محمد سلطان زنجبار عبارة عن منقوشات بتوقيع ملكة بريطانيا وأمير ويلز.
ومن المفارقات التي يمكن للزائر ملاحظتها في أعداد جريدة الفلق التي كانت تصدر كل يوم سبت أن العدد الصادر بتاريخ 20 شعبان من عام 1357هـ يليه عدد صادر يوم السبت بتاريخ 29 شعبان 1357هـ والصحيح أن التاريخ يجب أن يكون في ذلك اليوم 27 شعبان وليس 29 ويبدو أن المجلة كانت تقع في الكثير من الأخطاء المتعلقة بالتاريخ بحسب ما أكد أحد القائمين على المعرض.
وفي ركن عمان في الصحافة الأجنبية يمكن للقارئ أن يقف أمام مقالات كثيرة رصينة كتبت عن عُمان في مراحل تاريخية مختلفة.
وفي وثيقة تعود إلى يوليو من عام 1841 نقرأ مقالا يتحدث عن تاريخ مسقط وعمان وامتداد نفوذها إلى البحرين، وجزيرة سقطرى، وعن بعض تفاصيل مقاومة العمانيين للغزو البرتغالي.. ويتطرق المقال إلى ذكر أهمية مسقط في التجارة بين جزر الهند الشرقية والخليج العربي. ووثيقة أخرى بها رسمة للسلطان برغش بن سعيد سلطان زنجبار أثناء حضوره السباق السنوي للخيول في مدينة أسكون في أنجلترا والوثيقة من مجلة «ذا اليستريتد لندن نيور» البريطانية وتعود إلى تاريخ 19/‏‏6/‏‏1875.
وعن مجلة «ناشيونال جيوجرافيك» الأمريكية في عددها الصادر في يناير من عام 1911 يعرض المعرض صورا لقلعة الرستاق وصورة أخرى لبئر قديم في مسقط وصورتين لقلعة بهلا مصحوبتين بتعليق وتفاصيل عن القلعة. وناشيونال جرافيك نشرت العديد من المواضيع عن عُمان وعن زنجبار.
وفي وثيقة أخرى نجد قصاصة صحفية من صحيفة فرنسية لم يذكر اسمها توضح الاحتفال بذكرى تتويج السلطان حمد بن ثويني سلطان زنجبار عام 1894.
وهناك مقال آخر بعنوان «عمان ومراكبها الشراعية» يتحدث عن تواجد المراكب الشراعية في مسقط وتاريخها والمناطق التي ترتحل إليها والأغراض التجارية التي تستخدم فيها المراكب الشراعية والمقال منشور في صحيفة «لو مود إلوستخا» في 27/‏‏11/‏‏1901م.
وفي عنوان ضخم على صفحتين تكتب مجلة «المصور» المصرية تقريرا عن السلطنة بمناسبة احتفالها بذكرى العيد الوطني الثالث للسلطنة عنوانا تقول فيه : «السلطان قابوس يقول: الوحدة العربية سلاحنا في المعركة».
وهذه ليست إلا نماذج بسيطة عما يمكن أن يجده الزائر للمعرض الذي يعد أحد أهم المعارض الصحفية التي نظمت في السلطنة ويكشف بالوثيقة كيف كانت صورة عمان في صحافة العالم

9-مستقبل النهضة العمانية:
صاعد انتقال السلطان قابوس إلى ألمانيا لأسباب طبية في يوليو من عام 2014 مخاوف المجتمع العماني حول مستقبل البلاد من دون "أب الأمة"، وتفاقم الخوف بعد ظهور السلطان في 5 نوفمبر الماضي لمدة أربع دقائق على التلفزيون الرسمي للسلطنة، حيث ظهر شاحبًا وضعيفًا، وأعلن حينها أنه لن يكون قادرًا على العودة إلى مسقط للمشاركة في احتفالات العيد الوطني العماني بعد أسبوعين؛ مما أكد ضمنًا الشائعات التي يتم تداولها منذ يوليو والتي تشير إلى إصابته بمرض سرطان القولون.
السلطان قابوس، الذي استحوذ على الحكم منذ عام 1970، ليس لديه أولاد ولم يُعيّن علنًا الوريث الشرعي للحكم في عام 2014؛ مما سيؤدي إلى تطبيق المبادئ الأساسية التي تحكم خلافة العرش والمنصوص عليها في المادتين 5 و6 من النظام الأساسي للدولة (القانون الدستوري) الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 101/96 لعام 1996 والمعدل في عام 2011، حيث تنص المادة الخامسة على أن نظام الحكم سلطاني وراثي في الذكور من ذرية السيد تركي بن سعيد بن سلطان، ويُشترط فيمن يختار لولاية الحكم من بـينهم أن يكون مسلمًا رشيدًا عاقلاً وابنًا شرعيًا لأبوين عمانيين مسلمين، وتعالج المادة السادسة حالة شغور الحكم عن طريق تكليف مجلس العائلة الحاكمة (عائلة السعيد) خلال ثلاثة أيام من شغور منصب السلطان، بتحديد من تنقل إليه ولاية الحكم، فإذا لم يتفق مجلس العائلة الحاكمة على اختيار سلطان للبلاد، يعهد بهذه المهمة لمجلس الدفاع، الذي يقوم بالتعاون مع رئيس مجلس الشورى "المنتخب" ورئيس مجلس الدولة "المعيّن"، بتثبيت من أشار به السلطان في رسالته إلى مجلس العائلة، علمًا بأن السلطان قابوس أعلن في عام 1997، أنه كتب وصيته التي رشّح فيها اسمين بترتيب تنازلي، ووضعها في مغلفين مختومين ووزعهما في منطقتين مختلفتين.
إن تعقيد الآلية التي يتم بها تعيين السلطان، وكذلك الدور الجوهري الذي يلعبه أعضاء مجلس الدفاع ورئيس مجلس الشورى وئيس مجلس الدولة، الذين لا ينتمي أي منهم إلى العائلة المالكة، يثير العديد من التساؤلات؛ فالدلائل تشير إلى أن مجلس العائلة الحاكمة لم يجتمع أبدًا حتى الآن، وفي ظل هذه الظروف التي تشير إلى عدم قدرة العائلة المالكة على اتخاذ قرار بتحديد السلطان، فهل يمكن أن يتقبل أي فرد تنطبق عليه شروط السلطنة حرمانه من هذا المنصب بناء على قرار مجلس الدفاع والشورى والدولة الذين لا ينتمون أصلاً لعائلة آل سعيد والذين يدينون بولائهم للسلطان قابوس وحده دون غيره؟ وعلاوة على ذلك، وبغض النظر عن الاحتياطات التي اتخذها السلطان قابوس سابقًا، أليس هناك خطر داهم متمثل بالتلاعب بوصية السلطان قابوس، ينجم عنه ظهور رسائل متناقضة حول شخصية السلطان الموصى له؟ ألن يقود هذا الوضع إلى ارتباك سياسي في البلاد؟ خاصة في ظل غياب السلطان قابوس، وعدم وجود أي شخصية في عائلة السعيد قادرة على إدارة عملية الخلافة واحتواء الخلافات الناجمة عنها؟
في ظل هذه الأوضاع الصعبة يبقى كرسي الخلافة أكثر انفتاحًا على العديد من المرشحين، فحاليًا أعلى شخصية في البروتوكول الرسمي العماني، وأكثر الأشخاص خبرة في الحكم، هو السيد فهد بن محمود من مواليد 1944 والذي يشغل منصب نائب رئيس الوزراء، وهو متزوج من امرأة فرنسية، لذلك من غير المحتمل أن يكون قادرًا على المطالبة بالعرش كونه لن يستطيع تمرير التاج إلى أولاده بعد وفاته، كما أن وزير ديوان البلاط السلطاني، السيد خالد بن هلال ليس لديه أي حظوظ بالحكم أيضًا، كونه منحدر من فرع آخر من آل سعيد ولا ينتمي إلى سلالة السلطان تركي؛ وهذا ما يجعل المرشحين الأكثر احتمالاً لتلقي السلطة هم أبناء عم السلطان قابوس طارق بن تيمور المتوفى في عام 1980، وهم أسعد وهيثم وشهاب.
المرشحون المحتملون
  • السيد أسعد بن طارق (مواليد 1954): العميد السابق في الجيش العماني، وخريج أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية، شغل سابقًا منصب قائد سلاح المدرعات في تسعينيات القرن الماضي، وهو حاليًا يشغل منصب الممثل الشخصي للسلطان منذ عام 2002.
  • السيد هيثم بن طارق (مواليد 1954): الأخ غير الشقيق لأسعد، شغل سابقًا منصب الأمين العام في وزارة الشؤون الخارجية، ويشغل حاليًا منصب وزير التراث والثقافة منذ عام 2002.
  • السيد شهاب بن طارق (مواليد 1955): الأخ الشقيق لهيثم، عُيّن سابقًا قائدًا للبحرية العمانية في عام 1990، أما حاليًا فهو مستشار السلطان منذ عام 2004 ويرأس بذات الوقت مجلس البحث العلمي العماني.
النشاطات التجارية للمرشحين
  • أسعد بن طارق: رئيس مجلس أمناء جامعة نزوى وهي أول جامعة خاصة في سلطنة عمان، كما أنه يدير العديد من الشركات، بما في ذلك شركة الأسعد للاستثمار، والتي تعد أهم استثماراته، وبشكل عام تقدر إمبراطورية أسعد المالية بأكثر من مليار دولار متوزعة على عدة أصول في جميع أنحاء العالم.
  • الابن البكر لأسعد يُدعى تيمور من مواليد 1980 متزوج من سلمى بنت مستهيل المعشني، ويعتبر المرشح الرئيسي ضمن جيله لحكم السلطنة، وهو يشغل حاليًا منصب مساعد الأمين العام للعلاقات الدولية في مجلس البحث العلمي العماني، وتيمور أيضًا يُعَد رجل أعمال لامع، حيث سبق له العمل كعضو في مجلس إدارة بنك ظفار حتى عام 2011، كما أنه رئيس بنك العز الإسلامي، ثاني البنوك الإسلامية في سلطنة عمان منذ عام 2012.
  • هيثم بن طارق: هو أكبر مساهم في الشركة الوطنية القابضة ورئيس مجلس إدارتها، شاركت هذه الشركة في بناء محطتي الطاقة الرئيسيتين في عمان (مناح وصحار)، كما أنها تعتبر وكيل الأعمال الحصري لعدة شركات متعددة الجنسيات في عمان، شارك هيثم أيضًا في مشروع المدينة الزرقاء، وهي مدينة سياحة ضخمة في جنوب صحار تقدر قيمتها بمبلغ 20 مليار دولار، وكان من المخطط أن يتم الانتهاء من بناء المدينة في عام 2020 لتستوعب 200.000 نسمة، ولكن تأخر المشروع نتيجة لسوء الإدارة والمشاكل القانونية ما بين أصحاب المشروع، والناجمة عن أزمة العقارات العالمية التي حصلت في عام 2008؛ مما أسفر عن حاجة المشروع للاستدانة من الدولة، وحينها قام صندوق الاستثمار العماني بشراء كمية كبيرة من سندات المشروع في عام 2011 و2012، وبالإضافة لمشروع المدينة الزرقاء فإن هيثم يرأس منذ ديسمبر 2013 اللجنة الرئيسية للرؤية المستقبلية المسؤولة عن وضع وصياغة إستراتيجية وطنية جديدة طويلة الأجل بعنوان "رؤية عمان 2040".
  • شهاب بن طارق: يمتلك شهاب العديد من المصالح التجارية من خلال مجموعة من الشركات التي يمتلكها أو يديرها، وإحدى هذه الشركات هي شركة سبعة بحار التي تعمل في عدة مجالات استثمارية في جميع أنحاء العالم في مجالات البترول والتمويل (صناديق الاستثمار) والعقارات والإمدادات الطبية، كما أن شركة شهاب التى تدعى "العربية للخدمات البحرية والمساعدات الملاحية  مُنحت بموجب مرسوم ملكي في عام 2003 الحق الحصري لممارسة أعمال المساعدات الملاحية في المياه الإقليمية العمانية.
إن النظام الأساسي للدولة الصادر عام 1996 منح سلطان الدولة سلطة الوصاية الأبوية على جميع مرافقها، فالسلطان قابوس هو رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع ووزير الشؤون الخارجية ورئيس مجلس إدارة البنك المركزي بذات الوقت، وإن هذه السلطة (رئاسة الدولة - الدفاع – الخارجية) هي مزيّة خص بها قابوس نفسه منذ استلامه للحكم في السبعينيات، وحصّن قابوس نفسه أيضًا بحماية جبّارة بحيث لا يمكن محاسبته أو مساءلته دون مساءلة كامل أجهزة الدولة، وهذا النموذج من الشرعية، القائم على أساس شخصنة السلطة، يرتبط ارتباطًا وثيقًا بشخص قابوس، ومن المحتمل ألا يناسب سواه، وهذا يطرح تحديات اجتماعية واقتصادية هائلة تجثم على عاتق خليفة قابوس، خاصة وأن المجتمع العماني الشاب ربما غير مستعد لمنح السلطان الجديد ذات درجة الوصاية التي يتمتع بها قابوس، ويتوضح هذا التوجه لدى الشباب العماني من خلال ثورة الربيع العربي العمانية والتي أوضحت أن هذا النموذج من الحكم قد وصل إلى حده النهائي منذ وقت طويل.
أخيرًا، فإن تردد السلطان العماني قابوس بكسر المحرمات المتعارف عليها في القضايا الرئيسية، مثل تردده بتعيين رئيس للوزراء، وتردده بإرساء أسس الحكم لمرحلة ما بعد قابوس، ساعد على تغذية القلق الذي بدأ بالانتشار على نطاق واسع، لذا فإن النظام العماني سيصدم بوحشية الواقع في حال لم يعمد السلطان قابوس للإجابة على الأسئلة والتحديات المطروحة، وقد يتفاقم الوضع ليثير اضطربات كبيرة قد تخرج عن حدود السيطرة في حال وفاته المفاجئة.
10-رابط الفيديو:
https://youtu.be/iTvkQ2A0NP0